Monday, June 25, 2018

قالوا عن الكومفرت زوون

في حياة كل واحد مننا منطقة أمان أو كما يطلق عليها في حياة كل واحد مننا منطقة أمان أو كما يطلق عليها
(كومفرت زوون)، وهو كل مكان، شخص، موقف، حالة عامة بنشعر فيها بالأمان

مع صعوبة الحياة وإختياراتها واللي بقينا بنتعرض ليها في سن صغير أوي، كتير مننا بيقرر يتمرد و يخرج بره منطقة الأمان دي ويستكشف العالم من حواليه، في اللي عمل كده من خلال إستقلاليته عن أهله والإستقلالية مش معناها بس إنه ميبقاش عايش معاهم في نفس المكان، بس الإستقلال ممكن يبقى معنوي أو نفسي بمعنى إنه ميحسش إنه مسئول منهم تاني، ولا مصيره مربوط بيهم

في اللي عمل كده من خلال إنه بدأ يكون صداقات جديدة بعيداً عن الدايرة اللي إتربى وسطها ومكانش بيتعامل مع باقي الناس إلا من خلالها، في الحالة دي دايماً الشخص بيدور على أصحاب يكونوا مختلفين تماماً عن أصحابه اللي كبر معاهم، وبينطلق جداً مع أصحابه الجداد وبينفتح على الناس بشكل عام
في كمان اللي بينهي علاقة  طويلة كانت بالنسباله هي الشباك اللي بيشوف وبيتعامل مع كل شيء في الحياة من خلاله، وبيكتشف إنه ميعرفش أي حاجة عن الدنيا لوحده من غير شريكه، في اللي بيغير الأماكن اللي كان متعود يروحها والأنشطة اللي كان بيعملها.

في ناس كمان بتغير من شكلها الخارجي، طريقة اللبس، قصة أو لون الشعر، الهيئة العامة، طريقة الكلام، وحاجات زي كده كتير

المرحلة دي طبيعية وتقريباً مفيش حد ممرش بيها ومفيش فيها مشكلة، الأزمة بتبدأ عند لحظة أول مشكلة كبيرة بتتعرضلها وإنت بره منطقة الأمان بتاعتك، ردود الأفعال ساعتها بتبقى حاجة من تلاتة، يا بتلعن اليوم اللي قررت فيه تخرج بره منطقة الأمان دي وإن ده سبب المشكلة اللي حصلتلك، وأنا لو كنت زي ما أنا مكانش جرالي حاجة، وبيسيطر عليك إحساس الندم ده وبيخليك ترجع تتقوقع جوه منطقة الأمان دي ومتخرجش منها أبداً، وفي اللي على العكس بيشوف إن اللي حصله ده عشان هو كان حابس نفسه جوه منطقة الأمان دي كتير، ومعرفش يشوف الدنيا اللي بره من بدري ودي كانت النتيجة، وبيقرر إنه يبعد أكتر عن كل حاجة ممكن تربطه أو ترجعه ليها تاني، في بقى رد الفعل العقلاني اللي قليلين جداً اللي بيوصلوله من أول مرة وهو إن الشخص بيهدي شوية، مبيرجعش يتقوقع ولا لا بينطلق من غير ما يفكر،بس بيبدأ يفلتر الدنيا من حواليه، ويعرف هو عايز إيه ومش عايز إيه، وبيعتبر إن دي كانت فرصه تفرمله شوية وتعرفه هو رايح فين.

لا كل اللي في ال(كومفرت زوون) وحش ولا كل اللي براها حلو والعكس، الحلو ليك ممكن يكون وحش لغيرك، والأمان اللي إنت بتلاقيه في حاجة أو مكان ممكن يبقى منتهى عدم الأمان لشخص تاني، دي حاجة نسبية جداً وبتختلف من شخص للتاني، المهم إنك متقطعش اللي بينك وبين الناس والمكان اللي بتحس فيه بالأمان، عشان لما الدنيا تضيق عليك تلقالك مكان ترجعله، ولا تحبس نفسك في قوقعة  هتتحول مع الوقت لسجن هتعيش طول عمرك محبوس فيه.



Tuesday, March 20, 2018

روح للناس يا حب

  "حب خلي الناس تحب، روح للناس يا حب"
وأنا بسمع الأغنية دي بالصدفة كده، وبالذات في الحتتين الإنجليزي والفرنساوي اللي " يسرا" بتغنيهم  ورا بعض دول، حضرني سؤال مفاجيء كده

هو الحب هو غاية ولا وسيلة؟

 يعني هل السعادة  في إننا نلاقي الحب، ولا الحب هو الوسيلة عشان نوصل للسعادة ؟؟ 


بصراحة في الأول _اللي هو زمان يعني وأنا صغيرة_  كنت فاكرة إن الحب هو اللي بيجيب السعادة، نقف هنا ثانية،  الحب بأشكاله الكتير عشان فيه ناس مبتشوفش في الحب غير بتاع الجواز وبس، وده منتهى الغباء والظلم بس مش موضوعنا، المهم نرجع ليا،  في حالتي أنا بقى كان حب الناس ساعتها هو المقياس بتاعي، بمعنى إني كنت متخيلة  إن لما كل الناس هتحبني _من غير نفاق لا مني ولا منهم_ أنا هبقى سعيدة، فضلت كتير بصراحة فاكرة كده لحد ما صحيت في يوم بصيت لروحي فجأة ونزلت دمعتي، لأني لقيت إنه الحمد لله أنا عندي قدر كويس من حب الناس بس أنا مش سعيدة، بالعكس أنا مهمومة.

ساعتها إكتشفت إن أنواع الحب بتختلف، يعني الحب اللي إنت بتبقى محتاجه غير الحب اللي الحب اللي الناس قادرة تقدمهولك، غير بقى النوع اللي الناس مستنياه منك، غير برضه اللي إنت هتبقى قادر تقدمه وهكذا، هي طلعت دايرة حلزونية مريبة الحقيقة.

لقيت كمان إن الحب ينفع يبقى وسيلة وغاية في نفس الوقت على حسب إنت محتاج إيه
الحب وسيلة، وسيلة لفهم نفسك ومعرفة نواقصك وإحتياجاتك، لأن الحب بكل أشكاله بيظهر أفضل وأسوأ جوانبك واللي في أوقات كتيرة مبتكونش إنت شخصياً عارفها، لأن عمرها ما ظهرت، جوانب زي تضحية وحكمة، أو أنانية وتهور وغيرة وإنتقام              
الحب وسيلة، بتساعدك إنك تحط إيدك على مكان وجعك اللي عمرك ما شفته
الحب وسيلة، عشان بيخليك تزعل وتُحبط، وبعدها ترجع أقوى مليون مرة
الحب وسيلة عشان  تتعلم من نفسك قبل ما تتعلم من اللي حواليك

الحب كمان ممكن يبقى غاية
الحب غاية لأي حد نفسه يحس بالسلام في وسط الزحمة دي
الحب غاية لحياة كلها صراعات ومشاكل
والحب غاية لحد عايز يحس إنه عايش بجد، مش شوية أيام بيقضيها وهيمشي


وبعيد عن الغاية والوسيلة، الحب مراية بتعكسك على حقيقتك بالضبط، الحب هو أقوى ضعف في حياتنا، وعشان كده صدقت الست يسرا لما قالت "والله ما لينا غيره" .



Sunday, December 17, 2017

لماذا أحببت الوحدة ؟


عنوان غريب، لم يخطر ببالي قط أنني سأكتب يوماً ما عن مدح الوحدة
أنا المحاطة دوماً بزحام من بشر، أحداث، أفكار ومفاجآت تجعل حياتي شبيهة بأفلام الحركة الأمريكية، إيقاعها سريع وأحداثها غير متوقعة. 
لأسباب لا مجال ولا طاقة لي لسردها، أصبحت وحدي.
لا أعلم حقاً هل أٌجُبرت على ذلك أم كان إختياري، لكن ما أعرفه  هو أن الظروف دفعتني لذلك وأنني إستسلمت لها دون أدنى مقاومة.

قبل أن أسرد أسبابي لحب الوحدة، أريد فقط أن أعيد تعريف معنى الوحدة من وجهة نظري . الوحدة ليست أن تكون في مكان معزولٍ عن أي إتصال بالعالم الخارجي ومن فيه.

بل على العكس، يمكنك أن تكون المحرك الأول للأحداث من حولك  ومركز إهتمام الجميع ومحط أنظارهم  ومع ذلك  تشعر أنك وحيداً، لأنك لا تقوى على البوح بما تشعر به حقاً، على مشاركة ضعفك وخوفك، عن التذمر والشكوى من ما يستحق أو ما لا يستحق،  على مشاركة ما تحلم به، أو ما يشعر به قلبك، وما يمس روحك ويوجعها.

تقوقع داخل ذاتك، ليدور عالمك حولك فقط. تصبح أنت مركز العالم وعاصمته  وحدوده
لو لم أسيطر على نفسي في تلك اللحظة قد لا أتوقف عن الكتابة عن تعريفي للوحدة، لكنني سأرغم نفسي عن التوقف الآن والعودة
للسؤال الذي  قررت أن أكتب من أجله.

   
لماذا أحببت الوحدة؟

أتاحت لي الوحدة أن أرى كل شيء حولي  بهدوء، بدون ضجيج، مؤثرات أو ضغوط خارجية أو آراء
أن أرى جميع من حولي على هيئتهم الحقيقية، بدون أقنعة تخفي نوايا أنفسهم 
قرأت يوماً أنك كي ترى أي عمل فني كلوحة أو صورة  أو عمل نحتي بشكل أفضل لابد وأن تبتعد عنه كي تلتقط عيناك جميع التفاصل بشكل أشمل لأنك كلما إقتربت ستتوه عنك بعض التفاصيل لصالح أخرى، لأن العين البشرية لا ترى أكثر من زاوية في وقتٍ واحد، هذا بالضبط ما أتاحته لي الوحدة. رأيت حياتي بما ومن فيها بشكل أشمل لم تكن لتتاح لي الفرصة أن أراه وأنا داخل عالمي
رأيت أحزاني، مخاوفي، ضعفي، إحباطاتي، ومن كان سبباً فيها، رأيتهم جميعاً . أصغر مما بدوا عندما هاجموني. لأنني أنظر من بعيد أرى كل شيء أصغر مما رأيته قبلاً.
صادقت نفسي أكثر من أي وقت مضى ، ربما لأنه لم يكن لي سواها، هي أيضاً الرفيق الوحيد الذي لن يرحل عني في تلك الدنيا حيث الكل راحل.
ولأن صديقك من صدقك، كنت صادقة مع نفسي في كل شيء،لأ
نني إذا لم أُصُدقها لن أُصُدق أحداً
أحسست بكل ما منعني الزحام أن أشعر به، أحسست بكل شيء حد الإمتلاء
 يمتن الإنسان  لمن شاركه أو ساعده في عبور محنة
، أو موقف صعب. ويشعر بالأمان لوجود هذا الشخص في حياته، فمابالك إذا كان هذا الشخص هو انت
أنت من يشعرك بالأمان ومن تشعر نحوه بالأمتنان، أنت بطل حياتك،  ياله من إنتصار !

وانت وحيد لا تهاب شيء ولا يوجد لديك ما تخسره، أكبر كوابيس الإنسان هو أن يبقى وحيداً، وها انت ذا إجتزت الكابوس، فما لديك لتخاف منه  الآن؟!

أحببت الوحدة لأنني من خلالها عرفت نفسي، ورأيت العالم بمنظور جديد هاديء، شامل وحقيقي، أحببت الوحدة لأنها أتاحت لي الفرصة كي أعثر على كل ما ومن تاه مني وسط زحام حياتي وأن أجد إجابات لأسئلة كثيرة ظللت لأعوام أفتش عنها، جعلتني الوحدة أعيد التقييم لكل ما هو نفيس وما هو وضيع في عالمي.

تحتاج من وقت لآخر أن تكون وحيداً لترتب أولوياتك وتعرف ما ومن تريد حقاً في حياتك، وترى ما يمكن للعالم أن يقدمه لك، لن تستطيع روية أي من ذلك إلا وانت وحدك.


لذلك أحببت الوحدة!

Sunday, September 24, 2017

لا أنام

جافى النوم عيني، ذهب منها ولم يعد
أخدع نفسي بإنشغالي بالبحث عن أسباب، بينما أنا وحدي من يملك السبب

هرب النوم من عيني مثلما هربت أحلامي
بل ربما سُرق النوم
سُرق بمعاونتي
والسارق مخاوفي
ربما لم يهرب النوم بل أنا من هربت منه
لم أهرب من النوم فقط بل من الحياة بأكملها
أو أن الحياة هي التي هربت مني
تسللت رغماً عني ببطء  ولم أشعر بها
وحتى عندما شعرت لم أكن أملك الشجاعة الكافية للدفاع عنها
تواطئت مع من سرق روحي
ربما ساعدته أيضاً ولم أساعد نفسي
أعتقد أن الخطيئة الكبرى هي أن تكون جباناً
فالجبان لا يدافع عن حقه، حلمه، أو حتى نفسه

ا
الخوف يظهر أردأ نسخة منكومن معاني كلمة رديء في المعجم (سيء، غير محكم، لا جمال فيه) 
 
لذا فالجبناء لا يستحقون الحلم ، ولا النوم ! 

Saturday, March 18, 2017

للكذب أيضاً ألوان

كذب علي صديق عزيز في موقف لم يستدع ذلك، لم أقم بإخباره حينها بأنني عرفت

جلست أفكر لأيام لماذا قد يكذب في موقف عابرلا يتطلب ذلك، بينما الحقيقة هي الطريق الأسهل والأبسط على كلانا، لماذا غامر بمحبتي وثقتي به مستقبلاً، من أجل موقف لا يستحق، فكرت أنه ربما أنا من دفعه إلى القيام بذلك  بالضغط عليه دون أن أشعر، تزاحمت الأسئلة في رأسي، وإحتجت إلى أن أعيد صياغة أفكاري وأسأل ما الذي قد يدفعنا إلى الكذب في المطلق؟

وجدت أن للكذب ألوان مختلفة كألوان الطيف كل لون يعبرعن سبب أو دافع


نكذب لنخفي حقيقية ما أياً كانت صورتها (شعور، موقف، كلمة، شخص، فكرة، ذكرى)، لنحمي أنفسنا من خسائر قد تلحق بنا في حال التصريح بالحقيقة، ونظن حينها أن الأفضل لتلك الحقيقية أن يتم إخفائها، لكن ما هذا إلا ضيق أفق لأن حينها لا يخفي الكذب الحقيقية أو يمحوها بل فقط يؤجل ويصُعب لحظة إكتشافها.

نضطر إلى الكذب أحياناً لنصلح أو نعُدل موقفنا في حال تعرضنا لهجوم، أو لتخطي حدث أو وضع سيء علقنا به، أو دفعنا إليه أحدهم رغماً عن إرادتنا، يكون هذا الإصلاح يكون لحظياً فقط لينتهي بدفاعنا عن أنفسنا ومن ثم إنتهاء الموقف، ولكنه لا يمنع تكرار حدوثه مستقبلاً.

الخوف هو جزء أصيل في طبيعتنا البشرية، نخاف من كل مجهول عنّا، يدفعنا الخوف إلى الهروب والكذب ما هو إلا هروب من كل حقيقة في حياتنا، يأخذ الخوف أحياناً أشكال أخرى، قد يكون دافع الخوف قلة ثقة في النفس، أو غياب القدرة على مواجهة الرفض أو عدم تقبل الآخر لما نحن عليه، نفتقد الأمان فنخاف فنكذب.

نكذب أحياناً تحت شعار الحب، في سبيل أن نرضي من نحب، نُسمعه ما يحب أن يسمع ونريه ما يتمنى فقط أن يرى، أو لنحافظ على حب غير مُقدر له أن يستمر لأن الأساس الذي قام عليه هو الخداع، وما بني على باطل فلن يصلح أبداً.

إذا كانت غايتك الإنتقام فوسيللتك الأمثل هي قلب الحقائق حتى تجعلها جميعاً في خدمة هدفك، قرأت يوماً أن الإنتقام ناراً وما لتلك النار من وقود إلا االكذب

نكذب لنحمي أنفسنا أحياناً، نكذب لأننا نخشى أن نظهر حقيقة ما نحن عليه وما نشعر به ونفكر فيه
نكذب لأننا لم نؤمن بأنفسنا بالشكل الكافي الذي يؤهلنا لمواجهة العالم، أو لخوفنا على أفكارنا أو مشاعرنا

يسوقنا الجهل أحيانا إلى الكذب، لأننا لا نعرف الحقيقية ولم نكلف أنفسنا عناء البحث نلجأ إلى الحل الأسهل وهو الكذب، وقد الذي قد يكزن من خلال حكم سريع  ظالم، أو إنحياز ظالم (تحيز جائر)

يدفعنا الطمع أيضا إلى الكذب، في إمتلاك ما ليس لنا، أو في أن نكون ما لسنا عليه، فنكذب حتى نحقق المكسب السريع بدون جهد، ولكن ما يأتي بسرعة حتماً سيرحل بسرعة
 نكذب لنخفي الفجوة بين ما أردنا أن نكون عليه وبين ما نحن عليه فعلاً، أو لنخلق عالماً يشبه ما حلمنا به ولم نجده أو فشلنا في الوصول إليه.

هناك دوافع وأسباب أخرى للكذب لكن ربما لم أختبرها بعد، الكذب هو فعل مذموم في كل معتقد دنيوي وسماوي، لكنه خطيئة نفعلها يومياً ولن نتوقف عن فعلها طالما وجد البشر على الأرض ولكن على قدر بساطة إرتكابها على قدر عظم إثرها، خطره في أن تعتاده فبذلك تكون إعتدت الزيف،  وتكون كمن مر في الحياة دون أن يعيشها.

تذكر أن الكذب ما هو إلا حبل، متى بدا بالإلتفاف سيلتف حول أقرب عنق له وهو عنقك أنت!
 



Saturday, December 3, 2016

الجوازة باظت


بعيداًعن الظروف الاجتماعية وإن  نجاحك في إستمرار حياتك كفرد في بلدنا توازي تحقيقك لكاس العالم فما بالك بإنك تاخد قرار إنك كمان تكون أسرة. أنا عيازة أسأل سؤالين ( إحنا بنتجوز ليه، إحنا مبنتجوزش ليه؟)


نيجي للأول يا ترى الناس بتتجوز ليه؟

الحب

ده السبب المثالي الرومانسي  الكلاسيكي اللي ممكن الناس تتجوز عشانه، اتنين بيحبوا بعض فيقرروا يتشاركوا لباقي حياتهم


الهروب

يا من أسرة متسلطة يا هروب لتحقيق أماني يا من ضغط إجتماعي يا من تجارب فاشلة، بنات كتير أعرفهم شخصياً وأضعافهم معرفهمش، إتجوزوا عشان يخرجوا بره بيت أهلهم، عشان يبعدوا عن تحكم الأهل الزايد أو التضييق عليهم أو يهربوا من منعهم من حاحات كتير أي كانوا فاكرين إن الجواز هيحققهالهم، أو لتحقيق أحلام مقدروش يحققوها في بيوتهم، وولاد كتير إتجوزوا عشان يهربوا من إنهم يعملوا حاجة حرام، فهو مش بيتجوز عشان الجواز نفسه هو بيتجوز عشان يهرب من إنه يمشي في سكة معينة



 تحقيق سبق أو إنجاز


إعتبار خطوة الجواز في حد ذاتها سبق أو إنجاز الشخص بيحققه في حياته، بتخلي الناس تعمل كده لإنه إنجاز سهل إلا حد ما لو عندك بابا وماما هيساعدوك مادياً وإنت كل اللي مطلوب منك تقول/ي عايز/ة أتجوز، في الحالات دي بنشوف النموذج بتاع الأب والأم اللي إنت مش عارف هم خلفوا عيال ليه، وبيبقوا طالقين عيالهم على البشرية وملهمش أي علاقة بيهم نهائي غير في الصور اللي بينزلوها علي فيس بوك أو انستجرام، بس بيجوزوا عشان هم مقدروش يحققوا أي إنجاز تاني في حياتهم فبيخلوا الجواز وتكوين عيلة أو عزوة  إنشاالله  في الصور والمناسبات بس ده إنجازهم







ليه نفس الناس أو حتى ناس غيرهم عادي مش عايزة تتجوز؟



 الإختيار
إحنا مش بيتاح لينا الإختيار بشكل كبير، اللهم إلا ناس قليلة
باقي الناس بيختاروا شريك حياتهم بمبدأ (أحسن الوحشين) اللي قابلوهم، وده اللي بيكون سبب من أسباب حالات الطلاق المبكراللي بقت منتشرة جداً، إن الناس لما بتختار شريك حياتها مبتختارش صح  فيه اللي بيغمض عينه وعقله  عن حقايق موجودة وبيمشي ورا قلبه بس،  وفي اللي بيحسبها بس بالورقة والقلم كأنها صفقة أو شغلانة ويكمل على كده وفي الحالة الأولانية اللي بيحب بيفوق بعد فترة وبيبدأ يستوعب الحقايق اللي حواليه، واللي بيقضي مدة هيجيله وقت وميبقاش عنده لا دافع ولا طاقة للإستمرار

المسئولية

فكرة إنك تكمل مع شخص واحد باقي باقي حياتك، وكمان تكونوا أسرة وإمتداد ليكوا على الأرض دي مسئولية مرعبة، وناس كتير بتقول إنها قدها ووقت الجد بتفلسع، وعلى قد ما بتشوف نماذج رجالة رامية طوبة بيتها وعيالها (لو في)  ورامية كل المسئوليات على الأم ودورهم في العيلة زي أدوار ضيوف الشرف في المسلسل، أو ستات مش مؤهلة للمسئولية دي وكانت فاكرة إن الجواز عزومات ومناسبات إجتماعية بس، على قد ما بتترعب يكون ده مصيرك في يوم. لأن القدرة على تحل المسئولية بجد مش هتظهر غير في وقت المسئولية ده، زي البطيخة يا طلعت حمرة يا لامؤخذة قرعة


الخوف

لأن إحنا لسه عندنا فكرة سائدة إن فشل زواج معناه فشل حياة وطبعاً ده بيطبق على الست أكتر بكتير، فإن انتي تُقدمي على خطوة الجواز دي معناه إنك بتاخدي خطوة حياة أو موت لو منجحتش وإتطلقتي مثلاً المجتمع هيعلم عليكي، وهتبقي مواطنة درجة تانية حتى لو كسبتي تلاتة نوبل في مجالات مختلفة أو وصلتي مصر كاس العالم، ولو كنتي خلفتي عيال فده معناه إنك مطالبة تسلمي نمر خلاص وتعتبري إن حياتك إنتهت أحسنلك عشان لو فكرتي في نفسك أو فكرتي تبدأي حياة جديدة الأسرة والمجتمع والناس ومجلس الأمن هيحاسبوكي حساب ملكين (إلا في حالات قليلة)، في خوف تاني كمان هو الخوف من الملل، وهو لما الروتين بيسيطر على الحياة لدرجة أنك تحس إن حياتك كلها يوم مكرر وبيتعاد، نفس الشخص وبتعملوا نفس الحاجات بنفس الطريقة مع نفس الشخص، مع غياب لغة حوار وصراحة ممكن جوازات كتير تبوظ بسبب الملل ده



التغيير

كلنا بنتغير مع السن والخبرات اللي بنكتسبها في الحياة، فالإتنين اللي قرروا يتجوزوا في نص العشرينات عن حب وإقتناع وتفكير، مش هيكونوا هم نفس الإتنين بعد خمس سنين إهتمامتهم وآرائهم وأفكارهم أكيد هتتغير، فهل إنت/ي هتقدر/ي تتقبل تغيراتك وتغيرات شريكك أو شريكتك دي؟
هل هتعترفوا بالتغيير أصلا ولا هتعلقوا على شماعات النكد والعيال والأقساط؟، هل هتحارب/ي عشان تكملوا وتحاولوا تخلوا أي تغيير بيحصلكوا ده دافع لإستمرار حياتكوا ولا هتستسلموا وتنزلوا بشعار " مش ده فلان/ة اللي حبيته أو اتجوزته"، وتضطروا تكملوا مع بعض تقضية واجب إجتماعي أو عشان العيال


لو لقيت الشخص اللي مستعد تصحى كل اليوم الصبح تشوفه (أو حتى معظم الأيام) ، مستعد تمشي معاه في طريقه ويبقى هو كمان جزء من طريقك، ومستعد تظهرله حقيقتك وتتقبل حقيقته إتجوزه، بس متتجوزش عشان تبقى زي إخواتك أو أصحابك، أو عشان كبرت/ي، عشان اللي هتحسه في الحالتين محدش هيحسه غيرك.


Saturday, October 8, 2016

إعتاد على ان لا تعتاد !


أيقتل الإعتياد الشغف أم يقتل الإحساس
أذكر سعادتي أول مرة تم نشر مقالة لي، كدت أجن من فرط الحماس وفرط الأدرينالين
قل هذا الحماس تدريجياً، حتى أصبحت لا أشعر بشيء على الإطلاق
يأتي الحزن أول مرة ثقيلاً، كحجر جاثم على قلبك تشعر بثقله في كل لحظة
ثم تعتاد الحزن حتى لا تشعر بقدومه، وبمرور الوقت يصبح جزء منك
كذلك الألم في بدايته يكون غير محتمل حتى تألفه فيما بعد، بل وتشعر بغربة وغرابه دونه

متى إعتدنا كل ذلك وكيف ولماذا؟

إعتدنا مذ فقدنا الروح، وأصبحنا كالإنسان الآلي مع فارق وحيد وهو أننا نتنفس الهواء لكن لا نستنشقه
دقات القلب لا تتوقف لكن لا نشعر بها
تمر الأيام متشابهة تغيب عنها الحياة
إعتدنا عندما فقدنا الشغف بأي شيء، عندما تاهت الأسباب والدوافع لأي فعل، وأصبحت القرارات أوتوماتيكية بلا إحساس، والمشاعر جوفاء باردة

إعتدنا عندما أضعنا الحياة وسُرق منا الأمل

قد يسرق الحزن منك ساعات أو أيام أو حتى سنين، لا يهم فسيكون هنالك دائماً فرصة للتعويض
 لكن إن سرق منك روحك فلا مجال لتعويضها أو إستبدالها، بل ولا مجال للحياة نفسها.
فإذا أردت أن تعتاد شيءً، فإعتاد على أن لا تعتاد !






Saturday, August 20, 2016

وخواتيم أعمالكم

من أفضل النصائح التي أهدتها لي أمي الجميلة كانت أن أنتظر النهايات، وألا أدع أحكام البدايات تسيطرعلي فهي دوماً خادعة لكونها مكسوة بحماس وبرائة وأحياناً بعض المثالية والمبالغة.

يظن البعض أنه البداية هي ضمان الوصول، سمعت يوماً قصة عن طالبين بالثانوية العامة حصل أحدهما على مجموع يؤهله للإلتحاق بكلية الطب، بينما مجموع الآخر أهله للإلتحاق بكلية التجارة، سخر الأول من الثاني وقال له بأنه ضمن مستقبل ناجح لأنه سيصبح طبيباً، بينما صديقه لن يكون له أي مستقبل مميز، تفرق الصديقان وجمعهما القدر بعد مرورعشر سنوات حيث طالب الطب مازال طالباً لرسوبه ثلاث أعوام في الدراسة، وطالب التجارة يتقدم بخطى ثابته في حياته المهنية  حيث بدأ بإنشاء شركته الخاصة.

زميل لدي بعملي الأسبق، كان في بداياته يرتكب العديد من الأخطاء الكارثية، حتى أن مديرنا المباشر كان يسخر منه ومن قدراته العقلية، هذا الزميل الآن هو رئيس القسم الذي عملنا به سوياً، ومديرنا السابق تم فصله من العمل منذ عدة أشهر.

إذا نظرت إلى من أين بدأوا، لكان من الصعب تخيل إلى ماذا سينتهوا.
ملايين قصص الحب على مدار الأعوام بدأت بدايات أسطورية كما الأفلام السينمائية، وكانت مثار إعجاب بل وحقد الكثيرين، ولكن كما كانت البداية مبهرة كما كانت النهاية مفجعة، الأمر ذاته يسري على علاقات الصداقة فكم من مرة رأيت صديقان حتى ظننت أنهما لن يفترقا أبداً، وتضرب بهما الأمثال في قوة ومتانة وحميمية علاقتهما، ورأيت ذات الصداقة وهي تنهار مع أول إختبار حقيقي، ليعودا كما بدأا من البداية أغراب.

البدايات خادعة لأنها لا تظهر الحقيقية كاملة، فالبدايات إما مبهرة أو محبطة ولكنها ليست أبداً مؤشر على النهاية، لذا لا تدع سحر البدايات يصيبك. وكما تقول لي دائماً أمي الحكيمة (إنتظري ولا تحزني، فالعبرة دوماً بالخواتيم).

Sunday, May 22, 2016

رسالة إليه

إلى من أشعر أمامه بضعفي وضآلتي
إلى من أرى في حضرته حقيقتي التي لا أراها بأي مرآة
إلى من ستر عيوبي وأكمل نواقصي وضمد جروحي
إلى من يكافئني دون أن أكسب، وينعم علي دون أن أشكر
إلى من خلقني، وأوجدني بهذه الدنيا، وجعل لي عقلاً كي أختار
ولكنني بوقت الإختيار أحتار

أجد نفسي عاجزة عن السيطرة على نفسي
أضعف وأعجز عن المقاومة
لذا فأنا طامعة، في كرمك ورحمتك، رصيدي لا يسمح بأن أطلب، لذلك أطمع

أطمع أن تساعدني، كما ساعدتني طوال حياتي، كما وفقتني ومنحتني القوة لأصل إلى ما رأيته مستحيلاً في وقت
ما.

أنعمت على بالستر والصحة وحب الناس، والذي كلما شعرت به إزداد خجلي من نفسي، أخجل أنني ملكت حب الناس ولم أشكر رب الناس

أطمع مرة أخرى في كرمك ربي، أعلم أن عملي الضئيل لا يشفع لي، لكن رحمتك التي وسعت كل شيء تسعني

فإقبلني عندك، وساعدني أن أشكر نعمك التي غمرتني ولا تزال، ووفقني إلى ما سأجد الخير به

أعوذ بك من شر نفسي، و أي شر قد يؤذي نفس أو يقهرها
أعوذ بك مما يطفئ الروح ويقتل الآمال وأعوذ بك من تعلق قلبي بأي شيء زال

وإمنحني ربي القوة كي أستمر، والحب كي أحيا، والحكمة كي أختار. 




Sunday, April 10, 2016

العشم به سم قاتل

 رسالة إلى أي حد ساكن في أي حتة، إحذر العشم فأن العشم به سم قاتل، مشكلة العشم إنه حق مكتسب ببجاحة، نفس مبدأ الفلوس اللي بياخدوها الُسياس (جمع سايس) من غير مايكونوا قدموا خدمة يستحقوا عليها فلوس فعلاً، المهم "المُتعشم" ده بقى بيعمل إيه، بييجي ومن غير أي تقدير أومراعاة أو حتى معرفة بحالتك أوظروفك، أمك مخطوفة ولا أبوك محروق مش قصته، يطلب منك الحاجة اللي هو عايزها، وبعد ما يخلص بتظهر القدرة السحرية اللولبية للعشم، فلو وافقت يقولك "ما هو ده العشم برضه" زي إن ده الطبيعي  والواجب عليك يعني فمتتوقعش ولا تفكر إنك تستنى منه حمد ولا شكرانية، ولو موافقتش هيقولك "مكانش العشم" وده معناه إنك ندل وواطي وإبن ستين كلب وزبالة بطريقة غير مباشرة.

 المشكلة الحقيقية إن معظم اللي بيعملوا كده مبيبقاش ليهم الرصيد أو المكانة عندك اللي تسمحلهم بالعشم ده أصلاً، ويبيقى في جزء منهم فارض نفسه في حياتك أصلاً، وممكن تكون بتقوله في وشه يا عم أنا معرفكش ومبحبكش، بس هو ولا يهمه وبيتكلم ويتعامل إنكوا شقايق والنوع ده بيتسم بالجلد اللامؤخذة السميك فالكلام معاه مبيأثرش.

إكتب خطاباً إلى صديقك المتعشم أخبره بها بأن ( العشم زي الشتيمة بيلف يلف، ويرجع ويلزق في خلقة صاحبه)
وياريت وحياة أبوك تقوله كمان، قبل ما تقرر لامؤخذة تطرش كل اللي جواك من مشاكل ومآسي وحودايت وروايات، خد دقيقية تفكر وتأمل زي دقيقة الحداد كده  تشوف فيها هل اللي قدامك ده كويس أصلاً، قادر يسمع أو يفكر، ولو سمع هيبقى عنده القدرة على مساعدتك ولا إنت بتحكيله وبتعجزه في نفس الوقت، هل الشخص ده عنده بلاوي أكبر منك إنت شخصياً،  أومشكلتك دي هتضغطله على جرح هو بيحاول يلصمه بالعافية، سيبك من كل ده، هنقول غنه معندوش حاجة خالص بس تعبان، عيان، زهقان، عجعان، طشان  أي حاجة من حاجات البني آدمين دي، وعلى فكرة اللي قدامك مش مجبر يقولك أنا عندي كذا وكذا، إنت اللي المفروض تميز أو تحس، عشان زي ما إحنا عارفين من تانية ابتدائي إن عندنا خمس حواس منهم الإحساس، فنشغل السينسور شوية بدل ما يبوظ من الركنة


 وعشان مننساش أو نتلخبط، القريب مش محتاج يتعشم لأنه بيبقى عارف ظروفك ومتأكد إن لو في إيدك حاجة هتعملها قبل ما هو يفكر يطلبها، القريب هيقدرك في كل حالاتك، ومش هيحمل عليك غير لو عارف إنك قادر تشيل
 إنما المتعشم بعيد، منك لله يا بعيد !!

Saturday, March 26, 2016

رب صدفة

من شهر تقريباً كانت سنوية زوج جدتي الله يرحمه، الراجل ده كان من أكتر الشخصيات اللي كنت بتتطلع ليها بإنبهار وإعجاب في الدنيا، لأنه كان شخصية غنية إنسانياً وده مش موجود دلوقتي، وغنية عقلياً، الخلاصة إنه
شخصية لا عمري شفت ولا أعتقد إني هشوف زيها تاني.

صحيح أنا معاصرتوش سنين كتير، بس الفترات القليلة، أو الفرص اللي جاتلي إني أقعد معاه ساهمت بجزء كبير في تكوين جزء من شخصيتي وقناعاتي، كفاية إني أخدت منه أهم نصيحة في حياتي واللي ممكن تكون من أهم أسباب حاجات كتير حلوة موجودة في حياتي دلوقتي، وساهمت كمان في تغيير نظرتي لأحداث كتير مريت بيها بعد كده. النصيحة كانت  (أي حاجة صعبة هتعدي بيها، من أول خناقتك مع صاحبتك لحد فقدانك لحد عزيز عليكي، أو حاجة كانت نفسك فيها ومحصلتش، لو بصيتيلها كويس، هتلاقي إنها زي ما جيابالك هم وحزن جيبالك وراهم، درس هتتعلميه أو خبرة هتكتسبيها، أو حتى سكة جديدة مكنتيش شايفاها ولا بتفكري فيها بس هتنفعك)، يعني الداء هيجيلك ومعاه دوائه
من بعدها حاولت أطبق النصيحة دي على قد ما قدرت، وعمرها ما خيبت معايا صراحة، خلتني مزعلش أوي على حاجات كتير، وأعرف إن فعلاً ممكن من المحن تأتي المنح

توقيت النصيحة كان مضبوط أوي بالنسبالي لأنها جت في فترة الجامعة وتحديداً في سنة تالتة وكان عندي وقتها  19 سنة ودي الفترة اللي كنت لسه فيها بدور على نفسي وبرتب أولوياتي، وأحاول ألاقي إجابات على أسئلة زي أنا عايزة إيه ومش عايزة إيه، ومين وإزاي وإمتى

قعدتي مع زوج جدتي كانت صدفة، ووجود زوج جدتي في حياتي أصلاً صدفة، شيء كان ممكن ميحصلش، وحتى بعد ما حصل، كان ممكن ما أقابلوش، وحتى لو كنت قابلته كان ممكن ميبقاش في فرصة للكلام، أو إني أنا اللي أسمع النصيحة دي بالذات في الوقت ده، سلسلة من الصدف كلها مربوطة ببعض زي حاجات كتير في حياتنا بتحصل بنفس الطريقة

 حاجات ببتخبط فيك وإنت ماشي في السكة عشان تفوقك، أو تساعدك وتوجهك، ساعات بنسميها رسايل أو إشارات بتنور في طريقك فجأة، كتير مننا مبيهتمش بيها أو بيستهيفها مع إن دي اللي ممكن توصلك للي إنت عايزه أو تعرفك اللي إنت محتاج تعرفه

الصدفة فرصة وسكة جديدة بتتفتحلك،  كام مرة بتحصلنا حاجة مش مترتبة، سفرية  جاتلك فجأة، مكالمة من شخص مش متوقع، مشوار إتدبست فيه على غفلة، أو حتى معرفة شخص، وبتبقى الصدفة دي سبب في تغيير مجرى حياتنا  كلها

أنا شخصياً، أعز أصحاب ليا معرفتي بيهم كانت صدفة، وشغلي اللي أنا فيه حالياً كمان جالي صدفة،  وأكبر درس إتعلمته في حياتي كان من موقف حصل صدفة، عشان كده صدق اللي قبلنا لما قالوا (رب صدفة خير من ألف ميعاد).

Monday, March 14, 2016

داهية لا تكون دي أحلى سنين عمرنا

زمان كنت فاكرة إن سن العشرينات ده هو الجولدن إيدج وكنت بحلم أوصله، من كتر ما بسمع إنه دي أحلى سنين العمر، وإزاي مش أحلى سن وهو السن اللي هتتحقق فيه أهم الأحلام اللي الواحد كان بيحلم بيها من وهوعيل عنده خمس سنين كده، هتخلص  دراسة ومش هتمتحن ولا تذاكر تاني، واللي بيحلم بالإستقلال والمستقبل هيخلص دراسته ويشتغل وهيبطل يعتمد على أهله، واللي بيحلم بالصداقة هيبقى عنده أصحاب وعزوة كبيرة من الجامعة، وهيخرج ويروح وييجي ويسافر مع صحابه بقى، واللي بيحبوا
بعض ونفسهم يجوزوا، بتبقى دايما الجملة اللي بيصبروا بيها نفسهم وبيصبروا بيها بعض هنتجوز لما نتخرج.

بعدين بنتخرج من الجامعة، وبتاخد قفا معتبر من اللي بيطرقعوا دول
الشغل مبيجيلكش أول ما تتخرج ولا حاجة، وحتى ساعات مبتعرفش إنت اللي تروحله، وبيضطر الواحد يشتغل في شغلانة أو اتنين على الأقل لا عايزهم ولا حاببهم بس عشان مفيش غيرهم ولازم يشتغل، ومش دايماً بتعرف تتخلص من إعتمادك على أهلك، بالعكس ساعات إعتمادك عليهم بيزيد بعد ما بتشتغل لأن متطلباتك بتزيد ومرتبك ميجيبش ربعها.
بالنسبة لأصحاب الجامعة، ففي جزء كبير منهم بتكتشف إنهم أصحاب مرحلة، فعلاقتك بتنتهي بيهم أوتوماتيك  بإنتهاء المرحلة والمكان اللي كان بيجمعكوا، والجزء اللي مش كبير اللي فاضل ده، نصه هتلاقي أولوياتهم إتغيرت أو بقوا عايزين يبدأوا بداية جديدة مع ناس جديدة ميعرفوهمش، فبيبدأوا ينسحبوا من حياتك ببطء وبالتدريج ممكن مرحلة الانسحاب دي تقعدلها سنتين تلاتة مثلاً، وبيعملوها بالتدريج عشان لو جيت في نص السكة قولتهم إنتوا فين مبقيتوش موجودين، يقولولك إحنا أهو يا عم مالك، بس بيبقى المقياس لما بتيجي تشوف مكانك كان فين عندهم من سنة فاتت وتقارنه بمكانك في حياتهم دلوقتي هتعرف إنكوا مبيقتوش ولا هتبقوا زي الأول.

أما بقى اللي كانوا مخططين بالجواز فدول اللي بيرموا نفسهم في التهلكة حرفياً، لما بيكتشفوا إن تكلفة الجواز في مصر من التلات حاجات اللي بيزيدوا في مصر (التحرش، فيروس سي، والأسعار)، وإن الولد أو البنت على الأقل لازم يطلع عينه سنتنين تلانة، مع مساعدة الأهل عشان يعرف يجوز، ولو مفيش مساعدة أهل الموضوع ممكن ياخدله مش أقل من خمس أو سبع سنين على حسب الإمكانيات، طبعاً ده فير المسئوليات الكتير اللي بيتفجئوا بيها بعد الجواز، بس دي مش موضوعنا دلوقتي.

زمان ضحكوا علينا عشان يصبرونا_أو إحنا اللي ضحكنا على نفسنا_، لما قررنا إن الكام سنة دول بس أحلى سنين العمر، وإن الإحلام هتتحقق فيهم لوحدها، ظلمنا نفسنا لما زنقنا نفسنا في كام سنة إن دول اللي لازم نتبسط فيهم، ظلمنا نفسنا لما علينا بسقف توقعات خيالي لا يمكن يتحقق في الواقع اللي إحنا عايشين فيه، ظلمنا نفسنا كمان لما خلينا المقياس سعادتنا حاجات زي (الشغل، الجواز، الصحاب) وبس، وظلمنا نفسنا أكتر لما قارننا بين عشريناتنا وعشرينات أهالينا، الزمن مش هو الزمن، لو العشرينات هتبقى جولدن إيدج فهيبقى لسبب واحد، هي إنها الوقت اللي بتعرف فيه العالم بشكله الحقيقي لوحدك، وبس.

Friday, March 4, 2016

عزيزتي مرام

شكك البعض في قواكي العقلية عاماً تلو الآخر، بتلك الرسائل التي ترسلينها لنفسك في عيد مولدك، وسيسخر منكي البعض على إحتفالك الضخم بتلك المناسبة التي يعتبرها الكثير عادية، و يتجاهلها البعض الآخر، ربما خوفاً من التقدم بالعمر، أو محاولة للهروب من عدم تحقيق أي إنجاز يذكر على مدار العام المنقضي
 أحياناً نكون أكثر قسوة على أنفسنا من أعدائنا، لأننا نضغط على نقاط الضعف التي لا يعرفها غيرنا
بإتمامي الثالثة والعشرين، سأكون قد حققت عدداً لا بأس به من الإنجازات، أهمهم هو صمودي لعام آخر في ذلك العالم، ومازالت الرغبة في الحياة تملأني رغم كل ما عشت ورأيت.
 سؤال يلح علي بإستمرار، هل أنا سعيدة؟
لا، لا أعتقد ذلك، لكنني لا أسعى للسعادة، فهي لم تكن أبداً مرامي، بل الأمان هوما  أسعى  إليه وأبحث عنه في كل مكان وكل شخص أقابله، ولم أجده بعد، لكن لدي يقين بأنه هو من سيبحث عني ويجدني، لأنني أستحقه.
أعتقد بأنني قوية، بل أنا قوية بالفعل. فمن كانت له مثل حياتي، ومازال متمسك بالحياة، لابد وأن يكون قوياً بل وخارق القوى ايضاً. ولكن كوني أنعت نفسي بالقوة لا ينفي نقاط ضعفي الواضحة،  أينعم هي ليست بالعديدة، لكنها نقاط ضعف قاتلة.

أتسائل أحياناً، لماذا أحب الناس رغم ما رأيت منهم، هل لأنني أسعى للأمان من خلال وجودي بينهم؟، أم لأنهم مصدر من مصادر
قوتي؟.

لكن الحقيقية هي أنني كلما رأيت الناس أكثر، كلما أحببت نفسي أكثر.
لا تسيء فهمي، أنا لا أدعي أنني أفضل من أحد، بل الجميع أفضل مني، لكن ما عنيته أن الحياة علمتني أن من لم يحب نفسه لن يستطيع أن يحب أحداً، ولا أن يحيا من الأساس، ولو ظلمت نفسك فستظلم كل من حولك بدون أن تشعر.
عزيزتي مرام، أنتي أوفر حظاً من كثيرين لم يمهملم القدر ليعيشوا حتى هذا العمر في بلدك، التي هي مقبرة كبيرة للشباب.

دعي من وما مضى للماضي، وأمضي أنتي لرحلتك، فمازال هنالك الكثير بإنتظارك
لا تخافي أبداً، الخوف سيقيدك وأنتي تكرهين القيود، أعلم أنك لا تستطيعين التخلص مع بعض المخاوف وأنها تكبر معكي كل عام، لكنكي تحيينها معكي وتغذيها، لذلك حان الوقت لقتلها والمضي قدماً بحرية.
وتذكري دوماً أنه لولا "القبح" ما قدرنا "الجمال"، فكوني ممتنة لكل قبح مر بك في تلك الدنيا، لأنه أتاح لكي الفرصة لتري الجمال
في كل ما حولك.

لا تعلقي آمالك  أو تربطي سعادتك بأحد كي لا تصابي بالإحباط وخيبة الأمل، ولا تنتظري من الناس أن يعطوكي ما لم تعطه انتي 
لنفسك، ولا تبخسي نفسك أي من حقوقها لأن الجميع سيمر في حياتك ويرحل، ووحدها فقط التي ستظل ولن تفارقك إلا بالموت
ولا تنسي أبداً أن كل شيء في الحياة قابل للنقاش والتغيير إلا وجودك انتي، فذلك هو  رأسمالك الأوحد
كل عام وأنتي مرام.




 

Sunday, February 21, 2016

نفسك تطلع مين؟

 طول عمري بكره السؤال التقليدي المستفز اللي كان ومازال بيتسأل لكل الأطفال بتاع " عايز تطلع إيه؟"، بس حالياً في زمن الغبرة ده إتحور وبقى "عايز تطلع مين؟"

عشان تقريباً المثل أو لنموذج مش بيبقى مرتبط بالمهنة، على قد إرتباط الواحد أو إنبهاره بشخص معين، أب أو أم أو قريب، أو  ممكن شخصية عامة، وبيبقى هو ده بالنسبالهم النموذج اللي عايزين يوصلوله بالضبط


نمسك واحدة واحدة، الناس اللي بتحط قدامها فرد من العيلة، إنه يبقى هدفها تطلع زيه، بيحطوا نفسهم في مشكلتين _على الأقل_، أولهم (المقارنة)، لأنك بإرادتك أو غصب عنك، خلقت فكرة مقارنة بينك وبين الشخص ده، وفي حالة إنك مقدرتش توصل لنفس إنجازاته، هيجيلك إحباط رهيب، مع إنك ممكن تكون ناجح جداً، بس الناس لما هتيجي تقيمك، غصب عنهم هيربطوك بالمثل اللي إنت طالعله ده، وده هيبقى ظلم كبير ليك، بس إنت اللي جبته لنفسك، المشكلة التانية هي (التقليد)، خوفك من المقارنة، هيخليك تفكر في الحل الأسلم، واللي هو إنك تبقى مجرد إمتداد للشخص اللي إنت بتتطلع ليه ده، إنت في الحالة دي مش بتضيف أي شيء بنفسك ولا لنفسك، إنت بس بتكمل اللي هو كان بيعمله بنفس منهجه وطريقته، وده اللي هيحولك مع الوقت لفلان الفلاني وولده، إسمك هيبقى مربوط بيه ومحدش هيفتكره أو يذكره لوحده

لو شخصية عامة بقى بيبقى الموضوع أنيل الحقيقة، لأنك كده بتوسع دايرة الحكم عليك، وهتتقفش بسهولة في التقليد والمقارنة، وعمر الحكم ما هيبقى في صالحك لأنك ببساطة هتبقى مجرد نسخة لأصل موجود فعلاً وكل الناس عارفاه، ومهما كانت جودة النسخة دي، فالناس دايماً هتتحيز للأصل بتاعها اللي هم عارفينه وشايفينه من زمان
في بقى شوية أسئلة تانية، هو إنت متأكد وضامن إن الشخص (النموذج) ده سعيد في حياته ؟، هل الشخص ده لو الزمن رجع بيه هيمشي في نفس السكة ويختار نفس الإختيارات؟، هل إنت عارف ومدرك هو ضحى بإيه عشان يوصل للنجاح اللي إنت نفسك فيه ده، وهل إنت مستعد تضحي نفس التضحيات دي؟
الإجابة (لأ)، إنت مش ضامن ومش عارف ومش متأكد من حاجة
يعني إنت مستعد تضحي بحياتك كلها، وتتقمص دور وحياة شخص تاني ممكن يكون بيسب ويلعن اليوم اللي مشاه في الطريق اللي هو فيه ده،  أو طريق  مش لايق عليك ومش هتعرف تمشي فيه، يعني إنت بتغامر بكل اللي حيلتك في العالم عشان بطيخة وهتطلع قرعة.

طبيعي الواحد يتطلع للنماذج الناجحة من البشر اللي بيشوفها، وطبيعي برضه إنه يتمنى يبقى زيهم، بس بطريقته هو،  اللي لايقة على ظروفه وقدراته وأولوياته، متضيعش عمرك وإنت باصص على الناس من بره، وبتفكر ممكن تطلع زي مين فيهم ، بص جوه على نفسك، عشان إنت أولى من الغريب.

Friday, February 12, 2016

خطاب من العالم الآخر

سؤال ولد معي ولازال يلازمني في كل لحظة لي على تلك الأرض عسى أن أجد له إجابة، لماذا خُلقت؟

هل خلقت لأموت، أم خلقت لأحيا

نعم فبعضنا يقيم على تلك الأرض فقط حتى يُؤهل للموت، لينتهي عمره دون أن يحياه، وهؤلاء هم من خلقوا فقط من أجل الموت، وآخرين خلقوا ليجعلوا من هذا العالم مكاناً أجمل، ولكنهم للأسف قلة، ومحظوظُ هو من يصادفهم أو يكون منهم.

أما بالنسبة لي فأعتقد إنني لاأنتمي لأي من الفئتين، بل لفئة ثالثة، فئة خلقت لتحارب.

أحارب منذ خلقت كي أحيا، ولكن كلما هزمت عدو يظهر لي آخر، مما يجعل الشك يتسرب إلى نفسي، بإنني أنتمي إلى هؤلاء ممن
خلقوا ليموتوا، فلا داعي للحرب. ويعلو ذلك الصوت في نفسي ليردد " فقط إستسلمي حتى يأتيك الموت"

بالكاد أذكر بعض لحظات السعادة الحقيقية التي عشتها، وأذكر أيضاً كيف تحطمت تلك اللحظات القليلة.
 

 هل أنا لا أستحق السعادة، أو لا أستحق الحب؟
لا، أستحقهما. لكنني لا أريدهما بل أريد فقط الأمان، الآن وأكثر من أي وقت مضى، ويمكنني التضحية بالسعادة والحب في سبيل
الشعور بالآمان.


أحياناً أشعر بأنني غبية، كيف أتنازل عن مشاعر كالسعادة والحب، فقط كي أحظى بأمان، قد لا يكون دائماً، لكنني ما ألبث لأجيب
نفسي بأن الغباء لا يكون دائماً نقمة

 ما يجعلني أشعر بالتهدبد، أن قواي  قد خارت، تلك القوى التي حاربت من أجل إسترداد بعضاً منها، لكنها ذهبت دون رجعة
حائرة أنا، بين أن أظهر ولو القليل من ضعفي فاُخذل، أو إسُتضعف أو أُظلم، حينها سأموت، لأنني لن أحتمل أي من ذلك
ترى هل أنا مستعدة للموت، إن الموت لا يخيفني، لأني قد مت من قبل عشرات المرات، في سنين عدة، ولكن بأياد متشابهة، أياد قتلة.

قتلة لم يمثلوا أمام أي  محكمة، ولم يتعرضوا لأي عقاب قط، لأن عالمنا هذا، لا يعترف بجرائم مثل كسر القلوب، أو تحطيم الإحلام وحرمان النفس.


سأستمر في الحياة أنا إذن، وأحاول أن أتعافى من جروح روحي، ولكنني لا أجد الدافع لحياتي
 فلم سأحيا، أو لمن، من سيعطيني قبلة الحياة

 
أتعلمون، ربما أنا ميتة بالفعل من سنوات، وأحدثكم من العالم الآخر

أخاف فقط أن أظل عالقة هكذا، بدون وجهة أو سبيل.

Wednesday, January 27, 2016

أنا مفيش مني اتنين !



بالصدفة البحتة ولأجل حظي الحلو وقع  في إيدي كتاب إسمه 

please stop laughing at me

واللي بيحكي قصة بنت كانت بتتعرض للنبذ والسخرية من زمايلها في المدرسة لمجرد إنها مختلفة، بعد تقريباً عشر صفحات من الكتاب قعدت أستعيد ذكريات كتير من طفولتي ومراهقتي، وتعليقات ممكن يكون أصحابها نسيوها بس هي لسه محفورة في دماغي وممكن تكون ساهمت بشكل كبير في تشكيل الشخصية اللي كتير شايفينها قوية دلوقتي، معنديش مشكلة أديكوا نبذة عن التعليقات دي واللي أنا واثقة إن على الأقل واحد أو اتنين عدا عليكم في الحياة

إيه ده إنتي شعرك كيرلي أوي، نضارتك دي كعب كوباية؟، إنتي طويلة اوي بتلاقي مقاسك فين، مالك رفيعة كده ليه، أو تخنتي كده ليه، شعرك مقصوص زي الولاد ليه، هو إنتي ولد؟، على فكرة شنطتك دي مش أوريجينال دي كوبي، إيه ده إنتي في مدرسة عربي؟؟، إنتي مبتصاحبيش ليه، هو إنتي معقدة؟، على فكرة إنتي عندك حبوب كتير في وشك، إزاي بتاكلي الفاكهة بإيدك المفروض تتاكل بالشوكة والسكينة، إنتي بتتكلمي كده ليه كنك فيلسوفة، وحاجات تانية كتير.

في أكتر من مناسبة كان بيبقى قدامي إختيار من اتنين، الأسهل وهو إني أبقى فرد من المجموعة (ذات الشعبية) وأبقى نسخة منهم، أو بمعنى أصح نسخة من الليدر بتاعتهم عشان عادة بيبقى في واحدة أو اتنين هم اللي سايقين والباقي يا نسخ مشوهة منهم، يا عرايس ماريونت بيتحركوا حسب المزاج، يا أفضل زي ما انا، بس أنزل كل يوم متحفزة ومستعدة لأي كلمة أو حركة هتتقال ومجهزة نفسي هرد عليها إزاي، طبعاً ده كان بياخد مني ضغط عصبي رهيب، وإحباط، وكتير كنت بقول طب أنا حرة هو أنا مضايقاهم في إيه، هم مالهم بيا ما يسيبوني في حالي، والإختيار الأصعب بس اللي نجاني من أزمة هوية، كان ممكن أعيش عمري كله ومعرفش أعالجها، هو إني أبقى أنا وخلاص، عشان لما الشلة تتفك وكل واحد يروح لحاله، أعرف أمشي لوحدي وأشق طريق ليا، مش
أبقى تايهة وضايعة لأني عمري ما مشيت إلا في ضل حد، أو ضل مجموعة.
 لما السنين عدت، إكتشفت إنهم معظمهم كانوا خايفين وتايهين ومعندهمش أي ثقة في نفسهم ولا في قدراتهم في أي حاجة، وكانوا بيعوضوا النقص ده بإنهم يلزقوه في اللي مش شبههم، وكأن ده بيرضيهم من جوه، ويقنعهم إنهم صح لمجرد إتهامهم للي قدامهم بإنه غلط، وإكتشفت إن اللي كانت مزة بقى عندها عيلين وشكلها أكبر من سنها عشر سنين، واللي كان بيهزق أي حد ومحدش بيقدر يكلمه، بقى لو قلتله بم يعيط، والكابل الرومانسي اللي كان مجنن نص الدفعة، البنت إتجوزت صالونات وسافرت مع جوزها الكويت، والولد إتجوز بنت عمه عشان فلوس العيلة متطلعش بره، الدحيح الهادي اللي كان دايماً بيتمسك تريقة، دلوقتي بيبوسوا جزمته عشان يتوسطلهم في أي مصلحة حكومية لأنه بقى في منصب مهم، والبنت اللي كانوا بيتريقوا على شكلها بقت ممثلة مشهورة، يتمنوا بس يتصوروا معاها، واللي واللي

ربنا خلق كل بني آدم لوحده، نسخة متفردة بذاتها، فحرام عليك لما تحول نسخة أصلية ملهاش أخت،  لنسخة تقليد ممكن يتداس عليها بالجزم على الأرصفة. 

Friday, January 15, 2016

والله مستخسرينك يا أخي



كل واحد فينا عنده حاجة  أواتنين وممكن أكتر كان إشتراها وهو مش مقتنع بيها، بس جابها لزوم المنظر وعشان الناس هتقول عليها حلوة لما تشوفه لابسها أو شايلها، هتعجب الناس يعني ومش  شرط تكون عجباه هو، الفكرة بس إنه بيبقى مستخسر إنها ما تكونش عنده عشان الفوايد اللي هتجيله منها، نفس الحوار بيحصل لما الواحد مننا بيقابل إنسان مبهر بأي شكل، يعني مركز مهم، شخصية جذابة، شكل جميل، دماغ جبارة، شبكة معارف كبيرة، شغل ناجح، الدحيح اللي في المدرسة أو الجامعة وغيره وغيره.

الواحد مننا بقى بيبقى عايز يتقرب من الشخص ده يمكن ينوبه من الحب جانب، السبب الحقيقي إنك بتبقى مستخسر إن الشخص ده ميبقاش في في حياتك، وفي معظم الوقت الشخص ده مبيكونش ليه مكان في حياتك أصلاً، ولا هتعرف توفرله مساحة ولا حتى عندك طاقة لحد جديد،  وهتبقى إنت بالنسباله عبء وهو بالنسبالك مصدر أمان أو ديكور وواجهة تتفشخر بيها عمال على بطال، وتقول عليه جمل من نوعية (فلان ده صاحبي، ده كان لسه معايا، ده إحنا حبايب)، عشان تشوف نظرة الإعجاب اللي في عيون اللي حواليك.

بتعمل كل ده مع إنك عارف إن الحقيقية مش كده خالص، يمكن في الأول كانت كده أول ما عرفته ، أو إنت كنت تتمنى تبقى كده، بس في الحقيقية اللي بيحصل بعدين بعد ما الإنبهار بيروح شوية، إنك بتحاول تسحب نفسك منه أول بأول، لحد ما تحس إنه ممكن يمشي، فتمسك فيه وترجعه تاني،  مش عشان إنت بتحبه أو باقي عليه أو مش هتعرف تعيش من غيره، بس عشان إنت مستخسره، أو بمعنى أصح مش عايز تخسر الحاجات اللي كان بتاخدها منه، زي إنه يقفلك في حوار ويحلهولك عشان علاقاته الكويسة بالناس، أو يساعدك في مذاكرة أو شغل، يوفرلك واجهة إجتماعية، يوريك ناس وأماكن جديدة،  يزودلك ثقتك بنفسك، وحاجات تانية كتير.


بس اللي معملتش حسابه يا برنس، إن إستخسارك للناس اللي قدامك هيخليك تقف عليهم بخسارة، وفي الآخر محدش بيحب يخسر.

Monday, November 23, 2015

ما تشوفش وحش يا أخويا

لما حد يقول للتاني إنت واحشني والأولاني يقوله متشوفش وحش، الجملة دي كانت بتستفزني وعمري ما فهمت إيه الوحش اللي في الموضوع يعني، ده أنا جي أقولك حاجة حلوة تقوم تنكد عليا كده

بس مع الوقت لقيت تفسير للجملة دي وإقتنعت بيه، أصل إن حد يوحشك دي حاجة وحشة فعلاً ربنا ما يكتبها على حد،   إحساس الإشتياق هوالوحش اللي يا رب  ما نشوفه، والوحشة _بفتح أو السكون على الواو والحاء، معرفش أنا مش جهبذ_ ليها أنواع

1- أول نوع هو "الوحشة الإجباري" ودي بتبقى لحد مش هتعرف ترجعه، تحديداً الناس اللي مشيوا من دنيتنا، بس لسه عايشين في عقلنا وقلبنا، وبنفضل نستحضر روحهم في أي حاجة بتحصلنا، في كل حدث مهم، في كل نجاح، فشل، فرح، إحباط، وكل قرار بناخده أو كل خطوة خايفين منها، وبالوقت بنستوعب غيابهم المادي، وبنعوض الغياب ده بإستحضار روحهم، أو إننا نعمل حاجة هم كانوا نفسهم يعملوها، نكمل حلم أو فكرة ليهم، أو نقرب من حبايبهم، عشان نحس إنهم لسه معانا.

2- تاني نوع هو "الوحشة الإختياري" (مؤقتة أو مسببة)، دي بتبقى بسسب سفر، أو سجن بالنسبة للشباب في المرحلة العمرية من عشرين لتلاتين سنة- بما إنه دي الخيارات المتاحة حالياً في مصر يعني-، الحاجة الحلوة الوحيدة في النوع ده إنك بتيقى عارف إنه اللي واحشك ده هيرجع في يوم من الأيام وعارف مكانه _ماعدا حالات السجن_، وإن الوضع ده مش هيستمر على طول، ودي بتبقى تصبيرتك لنفسك والحاجة اللي بتهون عليك وحشتهم، إنه كده كده هيرجع، ساعات البعد بيطول والناس مبترجعش في الوقت اللي كانوا المفروض يرجعوا فيه لأسباب كتير معظمها خارج عن إرادتهم، بس الحتة الصغيرة اللي جواك اللي بتقولك مسيره هيرجع دي بتخليك تستحمل وتستنى.

3- تالت وأسخف نوع، هو "وحشة العقاب"، وفي النوع ده بيبقى عندك مشكلة مع حد فبدل ما تقعدوا وتستهدوا بالله وتاخدوا وتدوا في الكلام، بيقرر اللي قدامك إنه يربيك من الآخر، ويختفي من حياتك فجأة وكأنه بيقولك بص يا نجم حياتك هتبقى زبالة من غيري إزاي، ومش هتعرف تعيش، مع إن إنت كمان واحشه وحياته برضه مش أحسن حاجة يعني، وممكن تبقى متنيلة بستين نيلة أكتر منك، بس هي دي طريقته في حل المشاكل، يهددك بغيابه لأنه خايف من المواجهة والجدال، فمن وجهة نظره كده هو بيجيب من الآخر، الناهية في النوع ده بتيجي مع الوقت  إنك مرة في التانية هتلاقي اللي إن الشخص ده بيقل عندك كده، وهييجي مرة يسيبك عشان يربيك  ويستناك تيجي ترجعه تاني مش هيلاقيك، وهيبقى هو اللي وصلك لكده (بيدي لا بيد عمرو).

4-آخر نوع بقى، هو "وحشة الغياب" (التغيير)، مش ساعات بتقول لنفسك واحشني صاحبي فلان أيام الجامعة، أو قبل ما يسافر، أو قبل ما يشتغل الشغلانة الجديدة أو قبل ما يتلم على الشلة دي، أو أو، في ناس كده لما بيحصلهم تغيير كبير في أي حاجة في حياتهم، التغيير ده بينعكس على شخصيتهم وطريقة تعاملهم مع اللي حواليهم، من الآخر الحاجة دي بتبهت عليهم، يعني هم لو بيشتغلوا في بيئة  ومع ناس زي الزفت، طريقتهم هتبقى زي الزفت برضه،  الناس دي ما بتبقاش قاصدة إنها تتغير، هم بس بيبقوا "سريعي التأثر" بأي وكل حاجة وحاجة حواليهم، ومعندهمش القوة أوالقدر على المقاومة اللي ممكن تبقى عند ناس تانية، فيروحوا ويرجعوا كتير والدليل إنهم كانوا كويسين في فترات تانية من حياتهم، ودي الفترات اللي بتوحشك أو بمعنى أصح بيوحشوك هم فيها.


الوحشة مش بالمسافات ولا السفر ولا حتى الموت،  في ناس واحشانا وهي عايشة معانا تحت سقف واحد. متشوفوش وحش يا جماعة.

Tuesday, November 3, 2015

العمر واحد

"محدش بيموت ورا حد"، سمعت الجملة دي كجزء من تعليق على قصة اتنين جوازتهم باظت قبل الفرح بحاجة بسيطة عشان حاجات تافهة، بس اللي الأهالي كبروها.
الجملة خلتني أقعد مع نفسي كده وأفكر، لقيت إن آه الحياة بتمشي وبتكمل، ومحدش بيموت ورا حد

الأم بتموت، والأب والأخ والابن والزوج والحبيب والصديق، كل دول ممكن يروحوا، وإنت تفضل وحياتك متقفش وتفضل عايش،
صحيح فيه حتة من روحك بتطفي مع كل عزيز بيروح على حسب غلاوته، بس في نفس الوقت غريزة البقاء عندك كإنسان بتديك زقة عشان تكمل.

أنا فاكرة مرة شفت ست فقدت عيلتها كلها في القصف الإسرائيلي على غزة سنة 2006، وإزاي كانت بتتكلم بمنتهى الثبات وإنها ناوية تبني عيلة جديدة وتخلف أولاد تربيهم وتكبرهم عشان يحاربوا العدو اللي خطف منها حبايبها كلهم، الست كانت متشعلقة في الحياة حرفياً، كانت ماسكة في الدنيا بإيدها وسنانها لأنها فعلاً عارفة قيمتها، وعندها هدف تعيش عشانه، هي عارفة إن كان بينها وبين الموت شعرة وإنه دايماً هيفضل قريب منها، عشان كده قدرت الفرصة اللي جاتلها عشان تكمل في الدنيا، شفت بعد كده زيها في أماكن كتير وبقصص مختلفة، بس كلهم كان عندهم سبب يخليهم يعيشوا ويكملوا.

قررت أقارن بين حال الست دي وبين حالي أنا لما فقدت صديقة –هي لسه عايشة، بس ماتت بالنسبالي- في وقنها أنا كنت متخيلة إن الدنيا خلصت، إزاي هعرف أعيش من غيرها، ده إحنا كنا على طول مع بعض، هقدر أثق في حد جديد تاني زي ما كنت بثق فيها،  طب هعرف أحب حد أوي تاني كده أصلاً، وأسئلة درامية من النوع ده كتير، عدا على الحوار ده سنتين، مقدرش أقول دلوقتي إني نسيتها ولا إني تخطيت الموضوع بشكل كامل.
بس أقدر أقول إن بقى عندي أصدقاء بحبهم وبثق فيهم أكتر ما كنت بحبها وبثق فيها، ودي الحاجة اللي كانت من رابع المستحيلات بالنسبالي إنها تحصل في وقت ما.

لأ يا جماعة، الحياة مبتقفش،  ولا حد بيموت ورا حد، ولا حتى ورا حاجة أو حلم، بنتعب وبنتسحل وبنعجز وبيركبنا الهم وبنحبط، بس بنفضل عايشين، لأنه لسه فينا نفس وطاقة، ولأن لسه عندنا فرصة تانية عشان نشوف ونجرب ونحب ونعرف ونتعلم، لسه قدامنا حياة، وأجلك هييجي هييجي بس في معاده لا حاجة هتأخره ولا حاجة هتستعجله، عشان العمر واحد.