Saturday, December 3, 2016

الجوازة باظت


بعيداًعن الظروف الاجتماعية وإن  نجاحك في إستمرار حياتك كفرد في بلدنا توازي تحقيقك لكاس العالم فما بالك بإنك تاخد قرار إنك كمان تكون أسرة. أنا عيازة أسأل سؤالين ( إحنا بنتجوز ليه، إحنا مبنتجوزش ليه؟)


نيجي للأول يا ترى الناس بتتجوز ليه؟

الحب

ده السبب المثالي الرومانسي  الكلاسيكي اللي ممكن الناس تتجوز عشانه، اتنين بيحبوا بعض فيقرروا يتشاركوا لباقي حياتهم


الهروب

يا من أسرة متسلطة يا هروب لتحقيق أماني يا من ضغط إجتماعي يا من تجارب فاشلة، بنات كتير أعرفهم شخصياً وأضعافهم معرفهمش، إتجوزوا عشان يخرجوا بره بيت أهلهم، عشان يبعدوا عن تحكم الأهل الزايد أو التضييق عليهم أو يهربوا من منعهم من حاحات كتير أي كانوا فاكرين إن الجواز هيحققهالهم، أو لتحقيق أحلام مقدروش يحققوها في بيوتهم، وولاد كتير إتجوزوا عشان يهربوا من إنهم يعملوا حاجة حرام، فهو مش بيتجوز عشان الجواز نفسه هو بيتجوز عشان يهرب من إنه يمشي في سكة معينة



 تحقيق سبق أو إنجاز


إعتبار خطوة الجواز في حد ذاتها سبق أو إنجاز الشخص بيحققه في حياته، بتخلي الناس تعمل كده لإنه إنجاز سهل إلا حد ما لو عندك بابا وماما هيساعدوك مادياً وإنت كل اللي مطلوب منك تقول/ي عايز/ة أتجوز، في الحالات دي بنشوف النموذج بتاع الأب والأم اللي إنت مش عارف هم خلفوا عيال ليه، وبيبقوا طالقين عيالهم على البشرية وملهمش أي علاقة بيهم نهائي غير في الصور اللي بينزلوها علي فيس بوك أو انستجرام، بس بيجوزوا عشان هم مقدروش يحققوا أي إنجاز تاني في حياتهم فبيخلوا الجواز وتكوين عيلة أو عزوة  إنشاالله  في الصور والمناسبات بس ده إنجازهم







ليه نفس الناس أو حتى ناس غيرهم عادي مش عايزة تتجوز؟



 الإختيار
إحنا مش بيتاح لينا الإختيار بشكل كبير، اللهم إلا ناس قليلة
باقي الناس بيختاروا شريك حياتهم بمبدأ (أحسن الوحشين) اللي قابلوهم، وده اللي بيكون سبب من أسباب حالات الطلاق المبكراللي بقت منتشرة جداً، إن الناس لما بتختار شريك حياتها مبتختارش صح  فيه اللي بيغمض عينه وعقله  عن حقايق موجودة وبيمشي ورا قلبه بس،  وفي اللي بيحسبها بس بالورقة والقلم كأنها صفقة أو شغلانة ويكمل على كده وفي الحالة الأولانية اللي بيحب بيفوق بعد فترة وبيبدأ يستوعب الحقايق اللي حواليه، واللي بيقضي مدة هيجيله وقت وميبقاش عنده لا دافع ولا طاقة للإستمرار

المسئولية

فكرة إنك تكمل مع شخص واحد باقي باقي حياتك، وكمان تكونوا أسرة وإمتداد ليكوا على الأرض دي مسئولية مرعبة، وناس كتير بتقول إنها قدها ووقت الجد بتفلسع، وعلى قد ما بتشوف نماذج رجالة رامية طوبة بيتها وعيالها (لو في)  ورامية كل المسئوليات على الأم ودورهم في العيلة زي أدوار ضيوف الشرف في المسلسل، أو ستات مش مؤهلة للمسئولية دي وكانت فاكرة إن الجواز عزومات ومناسبات إجتماعية بس، على قد ما بتترعب يكون ده مصيرك في يوم. لأن القدرة على تحل المسئولية بجد مش هتظهر غير في وقت المسئولية ده، زي البطيخة يا طلعت حمرة يا لامؤخذة قرعة


الخوف

لأن إحنا لسه عندنا فكرة سائدة إن فشل زواج معناه فشل حياة وطبعاً ده بيطبق على الست أكتر بكتير، فإن انتي تُقدمي على خطوة الجواز دي معناه إنك بتاخدي خطوة حياة أو موت لو منجحتش وإتطلقتي مثلاً المجتمع هيعلم عليكي، وهتبقي مواطنة درجة تانية حتى لو كسبتي تلاتة نوبل في مجالات مختلفة أو وصلتي مصر كاس العالم، ولو كنتي خلفتي عيال فده معناه إنك مطالبة تسلمي نمر خلاص وتعتبري إن حياتك إنتهت أحسنلك عشان لو فكرتي في نفسك أو فكرتي تبدأي حياة جديدة الأسرة والمجتمع والناس ومجلس الأمن هيحاسبوكي حساب ملكين (إلا في حالات قليلة)، في خوف تاني كمان هو الخوف من الملل، وهو لما الروتين بيسيطر على الحياة لدرجة أنك تحس إن حياتك كلها يوم مكرر وبيتعاد، نفس الشخص وبتعملوا نفس الحاجات بنفس الطريقة مع نفس الشخص، مع غياب لغة حوار وصراحة ممكن جوازات كتير تبوظ بسبب الملل ده



التغيير

كلنا بنتغير مع السن والخبرات اللي بنكتسبها في الحياة، فالإتنين اللي قرروا يتجوزوا في نص العشرينات عن حب وإقتناع وتفكير، مش هيكونوا هم نفس الإتنين بعد خمس سنين إهتمامتهم وآرائهم وأفكارهم أكيد هتتغير، فهل إنت/ي هتقدر/ي تتقبل تغيراتك وتغيرات شريكك أو شريكتك دي؟
هل هتعترفوا بالتغيير أصلا ولا هتعلقوا على شماعات النكد والعيال والأقساط؟، هل هتحارب/ي عشان تكملوا وتحاولوا تخلوا أي تغيير بيحصلكوا ده دافع لإستمرار حياتكوا ولا هتستسلموا وتنزلوا بشعار " مش ده فلان/ة اللي حبيته أو اتجوزته"، وتضطروا تكملوا مع بعض تقضية واجب إجتماعي أو عشان العيال


لو لقيت الشخص اللي مستعد تصحى كل اليوم الصبح تشوفه (أو حتى معظم الأيام) ، مستعد تمشي معاه في طريقه ويبقى هو كمان جزء من طريقك، ومستعد تظهرله حقيقتك وتتقبل حقيقته إتجوزه، بس متتجوزش عشان تبقى زي إخواتك أو أصحابك، أو عشان كبرت/ي، عشان اللي هتحسه في الحالتين محدش هيحسه غيرك.


Saturday, October 8, 2016

إعتاد على ان لا تعتاد !


أيقتل الإعتياد الشغف أم يقتل الإحساس
أذكر سعادتي أول مرة تم نشر مقالة لي، كدت أجن من فرط الحماس وفرط الأدرينالين
قل هذا الحماس تدريجياً، حتى أصبحت لا أشعر بشيء على الإطلاق
يأتي الحزن أول مرة ثقيلاً، كحجر جاثم على قلبك تشعر بثقله في كل لحظة
ثم تعتاد الحزن حتى لا تشعر بقدومه، وبمرور الوقت يصبح جزء منك
كذلك الألم في بدايته يكون غير محتمل حتى تألفه فيما بعد، بل وتشعر بغربة وغرابه دونه

متى إعتدنا كل ذلك وكيف ولماذا؟

إعتدنا مذ فقدنا الروح، وأصبحنا كالإنسان الآلي مع فارق وحيد وهو أننا نتنفس الهواء لكن لا نستنشقه
دقات القلب لا تتوقف لكن لا نشعر بها
تمر الأيام متشابهة تغيب عنها الحياة
إعتدنا عندما فقدنا الشغف بأي شيء، عندما تاهت الأسباب والدوافع لأي فعل، وأصبحت القرارات أوتوماتيكية بلا إحساس، والمشاعر جوفاء باردة

إعتدنا عندما أضعنا الحياة وسُرق منا الأمل

قد يسرق الحزن منك ساعات أو أيام أو حتى سنين، لا يهم فسيكون هنالك دائماً فرصة للتعويض
 لكن إن سرق منك روحك فلا مجال لتعويضها أو إستبدالها، بل ولا مجال للحياة نفسها.
فإذا أردت أن تعتاد شيءً، فإعتاد على أن لا تعتاد !






Saturday, August 20, 2016

وخواتيم أعمالكم

من أفضل النصائح التي أهدتها لي أمي الجميلة كانت أن أنتظر النهايات، وألا أدع أحكام البدايات تسيطرعلي فهي دوماً خادعة لكونها مكسوة بحماس وبرائة وأحياناً بعض المثالية والمبالغة.

يظن البعض أنه البداية هي ضمان الوصول، سمعت يوماً قصة عن طالبين بالثانوية العامة حصل أحدهما على مجموع يؤهله للإلتحاق بكلية الطب، بينما مجموع الآخر أهله للإلتحاق بكلية التجارة، سخر الأول من الثاني وقال له بأنه ضمن مستقبل ناجح لأنه سيصبح طبيباً، بينما صديقه لن يكون له أي مستقبل مميز، تفرق الصديقان وجمعهما القدر بعد مرورعشر سنوات حيث طالب الطب مازال طالباً لرسوبه ثلاث أعوام في الدراسة، وطالب التجارة يتقدم بخطى ثابته في حياته المهنية  حيث بدأ بإنشاء شركته الخاصة.

زميل لدي بعملي الأسبق، كان في بداياته يرتكب العديد من الأخطاء الكارثية، حتى أن مديرنا المباشر كان يسخر منه ومن قدراته العقلية، هذا الزميل الآن هو رئيس القسم الذي عملنا به سوياً، ومديرنا السابق تم فصله من العمل منذ عدة أشهر.

إذا نظرت إلى من أين بدأوا، لكان من الصعب تخيل إلى ماذا سينتهوا.
ملايين قصص الحب على مدار الأعوام بدأت بدايات أسطورية كما الأفلام السينمائية، وكانت مثار إعجاب بل وحقد الكثيرين، ولكن كما كانت البداية مبهرة كما كانت النهاية مفجعة، الأمر ذاته يسري على علاقات الصداقة فكم من مرة رأيت صديقان حتى ظننت أنهما لن يفترقا أبداً، وتضرب بهما الأمثال في قوة ومتانة وحميمية علاقتهما، ورأيت ذات الصداقة وهي تنهار مع أول إختبار حقيقي، ليعودا كما بدأا من البداية أغراب.

البدايات خادعة لأنها لا تظهر الحقيقية كاملة، فالبدايات إما مبهرة أو محبطة ولكنها ليست أبداً مؤشر على النهاية، لذا لا تدع سحر البدايات يصيبك. وكما تقول لي دائماً أمي الحكيمة (إنتظري ولا تحزني، فالعبرة دوماً بالخواتيم).

Sunday, May 22, 2016

رسالة إليه

إلى من أشعر أمامه بضعفي وضآلتي
إلى من أرى في حضرته حقيقتي التي لا أراها بأي مرآة
إلى من ستر عيوبي وأكمل نواقصي وضمد جروحي
إلى من يكافئني دون أن أكسب، وينعم علي دون أن أشكر
إلى من خلقني، وأوجدني بهذه الدنيا، وجعل لي عقلاً كي أختار
ولكنني بوقت الإختيار أحتار

أجد نفسي عاجزة عن السيطرة على نفسي
أضعف وأعجز عن المقاومة
لذا فأنا طامعة، في كرمك ورحمتك، رصيدي لا يسمح بأن أطلب، لذلك أطمع

أطمع أن تساعدني، كما ساعدتني طوال حياتي، كما وفقتني ومنحتني القوة لأصل إلى ما رأيته مستحيلاً في وقت
ما.

أنعمت على بالستر والصحة وحب الناس، والذي كلما شعرت به إزداد خجلي من نفسي، أخجل أنني ملكت حب الناس ولم أشكر رب الناس

أطمع مرة أخرى في كرمك ربي، أعلم أن عملي الضئيل لا يشفع لي، لكن رحمتك التي وسعت كل شيء تسعني

فإقبلني عندك، وساعدني أن أشكر نعمك التي غمرتني ولا تزال، ووفقني إلى ما سأجد الخير به

أعوذ بك من شر نفسي، و أي شر قد يؤذي نفس أو يقهرها
أعوذ بك مما يطفئ الروح ويقتل الآمال وأعوذ بك من تعلق قلبي بأي شيء زال

وإمنحني ربي القوة كي أستمر، والحب كي أحيا، والحكمة كي أختار. 




Sunday, April 10, 2016

العشم به سم قاتل

 رسالة إلى أي حد ساكن في أي حتة، إحذر العشم فأن العشم به سم قاتل، مشكلة العشم إنه حق مكتسب ببجاحة، نفس مبدأ الفلوس اللي بياخدوها الُسياس (جمع سايس) من غير مايكونوا قدموا خدمة يستحقوا عليها فلوس فعلاً، المهم "المُتعشم" ده بقى بيعمل إيه، بييجي ومن غير أي تقدير أومراعاة أو حتى معرفة بحالتك أوظروفك، أمك مخطوفة ولا أبوك محروق مش قصته، يطلب منك الحاجة اللي هو عايزها، وبعد ما يخلص بتظهر القدرة السحرية اللولبية للعشم، فلو وافقت يقولك "ما هو ده العشم برضه" زي إن ده الطبيعي  والواجب عليك يعني فمتتوقعش ولا تفكر إنك تستنى منه حمد ولا شكرانية، ولو موافقتش هيقولك "مكانش العشم" وده معناه إنك ندل وواطي وإبن ستين كلب وزبالة بطريقة غير مباشرة.

 المشكلة الحقيقية إن معظم اللي بيعملوا كده مبيبقاش ليهم الرصيد أو المكانة عندك اللي تسمحلهم بالعشم ده أصلاً، ويبيقى في جزء منهم فارض نفسه في حياتك أصلاً، وممكن تكون بتقوله في وشه يا عم أنا معرفكش ومبحبكش، بس هو ولا يهمه وبيتكلم ويتعامل إنكوا شقايق والنوع ده بيتسم بالجلد اللامؤخذة السميك فالكلام معاه مبيأثرش.

إكتب خطاباً إلى صديقك المتعشم أخبره بها بأن ( العشم زي الشتيمة بيلف يلف، ويرجع ويلزق في خلقة صاحبه)
وياريت وحياة أبوك تقوله كمان، قبل ما تقرر لامؤخذة تطرش كل اللي جواك من مشاكل ومآسي وحودايت وروايات، خد دقيقية تفكر وتأمل زي دقيقة الحداد كده  تشوف فيها هل اللي قدامك ده كويس أصلاً، قادر يسمع أو يفكر، ولو سمع هيبقى عنده القدرة على مساعدتك ولا إنت بتحكيله وبتعجزه في نفس الوقت، هل الشخص ده عنده بلاوي أكبر منك إنت شخصياً،  أومشكلتك دي هتضغطله على جرح هو بيحاول يلصمه بالعافية، سيبك من كل ده، هنقول غنه معندوش حاجة خالص بس تعبان، عيان، زهقان، عجعان، طشان  أي حاجة من حاجات البني آدمين دي، وعلى فكرة اللي قدامك مش مجبر يقولك أنا عندي كذا وكذا، إنت اللي المفروض تميز أو تحس، عشان زي ما إحنا عارفين من تانية ابتدائي إن عندنا خمس حواس منهم الإحساس، فنشغل السينسور شوية بدل ما يبوظ من الركنة


 وعشان مننساش أو نتلخبط، القريب مش محتاج يتعشم لأنه بيبقى عارف ظروفك ومتأكد إن لو في إيدك حاجة هتعملها قبل ما هو يفكر يطلبها، القريب هيقدرك في كل حالاتك، ومش هيحمل عليك غير لو عارف إنك قادر تشيل
 إنما المتعشم بعيد، منك لله يا بعيد !!

Saturday, March 26, 2016

رب صدفة

من شهر تقريباً كانت سنوية زوج جدتي الله يرحمه، الراجل ده كان من أكتر الشخصيات اللي كنت بتتطلع ليها بإنبهار وإعجاب في الدنيا، لأنه كان شخصية غنية إنسانياً وده مش موجود دلوقتي، وغنية عقلياً، الخلاصة إنه
شخصية لا عمري شفت ولا أعتقد إني هشوف زيها تاني.

صحيح أنا معاصرتوش سنين كتير، بس الفترات القليلة، أو الفرص اللي جاتلي إني أقعد معاه ساهمت بجزء كبير في تكوين جزء من شخصيتي وقناعاتي، كفاية إني أخدت منه أهم نصيحة في حياتي واللي ممكن تكون من أهم أسباب حاجات كتير حلوة موجودة في حياتي دلوقتي، وساهمت كمان في تغيير نظرتي لأحداث كتير مريت بيها بعد كده. النصيحة كانت  (أي حاجة صعبة هتعدي بيها، من أول خناقتك مع صاحبتك لحد فقدانك لحد عزيز عليكي، أو حاجة كانت نفسك فيها ومحصلتش، لو بصيتيلها كويس، هتلاقي إنها زي ما جيابالك هم وحزن جيبالك وراهم، درس هتتعلميه أو خبرة هتكتسبيها، أو حتى سكة جديدة مكنتيش شايفاها ولا بتفكري فيها بس هتنفعك)، يعني الداء هيجيلك ومعاه دوائه
من بعدها حاولت أطبق النصيحة دي على قد ما قدرت، وعمرها ما خيبت معايا صراحة، خلتني مزعلش أوي على حاجات كتير، وأعرف إن فعلاً ممكن من المحن تأتي المنح

توقيت النصيحة كان مضبوط أوي بالنسبالي لأنها جت في فترة الجامعة وتحديداً في سنة تالتة وكان عندي وقتها  19 سنة ودي الفترة اللي كنت لسه فيها بدور على نفسي وبرتب أولوياتي، وأحاول ألاقي إجابات على أسئلة زي أنا عايزة إيه ومش عايزة إيه، ومين وإزاي وإمتى

قعدتي مع زوج جدتي كانت صدفة، ووجود زوج جدتي في حياتي أصلاً صدفة، شيء كان ممكن ميحصلش، وحتى بعد ما حصل، كان ممكن ما أقابلوش، وحتى لو كنت قابلته كان ممكن ميبقاش في فرصة للكلام، أو إني أنا اللي أسمع النصيحة دي بالذات في الوقت ده، سلسلة من الصدف كلها مربوطة ببعض زي حاجات كتير في حياتنا بتحصل بنفس الطريقة

 حاجات ببتخبط فيك وإنت ماشي في السكة عشان تفوقك، أو تساعدك وتوجهك، ساعات بنسميها رسايل أو إشارات بتنور في طريقك فجأة، كتير مننا مبيهتمش بيها أو بيستهيفها مع إن دي اللي ممكن توصلك للي إنت عايزه أو تعرفك اللي إنت محتاج تعرفه

الصدفة فرصة وسكة جديدة بتتفتحلك،  كام مرة بتحصلنا حاجة مش مترتبة، سفرية  جاتلك فجأة، مكالمة من شخص مش متوقع، مشوار إتدبست فيه على غفلة، أو حتى معرفة شخص، وبتبقى الصدفة دي سبب في تغيير مجرى حياتنا  كلها

أنا شخصياً، أعز أصحاب ليا معرفتي بيهم كانت صدفة، وشغلي اللي أنا فيه حالياً كمان جالي صدفة،  وأكبر درس إتعلمته في حياتي كان من موقف حصل صدفة، عشان كده صدق اللي قبلنا لما قالوا (رب صدفة خير من ألف ميعاد).

Monday, March 14, 2016

داهية لا تكون دي أحلى سنين عمرنا

زمان كنت فاكرة إن سن العشرينات ده هو الجولدن إيدج وكنت بحلم أوصله، من كتر ما بسمع إنه دي أحلى سنين العمر، وإزاي مش أحلى سن وهو السن اللي هتتحقق فيه أهم الأحلام اللي الواحد كان بيحلم بيها من وهوعيل عنده خمس سنين كده، هتخلص  دراسة ومش هتمتحن ولا تذاكر تاني، واللي بيحلم بالإستقلال والمستقبل هيخلص دراسته ويشتغل وهيبطل يعتمد على أهله، واللي بيحلم بالصداقة هيبقى عنده أصحاب وعزوة كبيرة من الجامعة، وهيخرج ويروح وييجي ويسافر مع صحابه بقى، واللي بيحبوا
بعض ونفسهم يجوزوا، بتبقى دايما الجملة اللي بيصبروا بيها نفسهم وبيصبروا بيها بعض هنتجوز لما نتخرج.

بعدين بنتخرج من الجامعة، وبتاخد قفا معتبر من اللي بيطرقعوا دول
الشغل مبيجيلكش أول ما تتخرج ولا حاجة، وحتى ساعات مبتعرفش إنت اللي تروحله، وبيضطر الواحد يشتغل في شغلانة أو اتنين على الأقل لا عايزهم ولا حاببهم بس عشان مفيش غيرهم ولازم يشتغل، ومش دايماً بتعرف تتخلص من إعتمادك على أهلك، بالعكس ساعات إعتمادك عليهم بيزيد بعد ما بتشتغل لأن متطلباتك بتزيد ومرتبك ميجيبش ربعها.
بالنسبة لأصحاب الجامعة، ففي جزء كبير منهم بتكتشف إنهم أصحاب مرحلة، فعلاقتك بتنتهي بيهم أوتوماتيك  بإنتهاء المرحلة والمكان اللي كان بيجمعكوا، والجزء اللي مش كبير اللي فاضل ده، نصه هتلاقي أولوياتهم إتغيرت أو بقوا عايزين يبدأوا بداية جديدة مع ناس جديدة ميعرفوهمش، فبيبدأوا ينسحبوا من حياتك ببطء وبالتدريج ممكن مرحلة الانسحاب دي تقعدلها سنتين تلاتة مثلاً، وبيعملوها بالتدريج عشان لو جيت في نص السكة قولتهم إنتوا فين مبقيتوش موجودين، يقولولك إحنا أهو يا عم مالك، بس بيبقى المقياس لما بتيجي تشوف مكانك كان فين عندهم من سنة فاتت وتقارنه بمكانك في حياتهم دلوقتي هتعرف إنكوا مبيقتوش ولا هتبقوا زي الأول.

أما بقى اللي كانوا مخططين بالجواز فدول اللي بيرموا نفسهم في التهلكة حرفياً، لما بيكتشفوا إن تكلفة الجواز في مصر من التلات حاجات اللي بيزيدوا في مصر (التحرش، فيروس سي، والأسعار)، وإن الولد أو البنت على الأقل لازم يطلع عينه سنتنين تلانة، مع مساعدة الأهل عشان يعرف يجوز، ولو مفيش مساعدة أهل الموضوع ممكن ياخدله مش أقل من خمس أو سبع سنين على حسب الإمكانيات، طبعاً ده فير المسئوليات الكتير اللي بيتفجئوا بيها بعد الجواز، بس دي مش موضوعنا دلوقتي.

زمان ضحكوا علينا عشان يصبرونا_أو إحنا اللي ضحكنا على نفسنا_، لما قررنا إن الكام سنة دول بس أحلى سنين العمر، وإن الإحلام هتتحقق فيهم لوحدها، ظلمنا نفسنا لما زنقنا نفسنا في كام سنة إن دول اللي لازم نتبسط فيهم، ظلمنا نفسنا لما علينا بسقف توقعات خيالي لا يمكن يتحقق في الواقع اللي إحنا عايشين فيه، ظلمنا نفسنا كمان لما خلينا المقياس سعادتنا حاجات زي (الشغل، الجواز، الصحاب) وبس، وظلمنا نفسنا أكتر لما قارننا بين عشريناتنا وعشرينات أهالينا، الزمن مش هو الزمن، لو العشرينات هتبقى جولدن إيدج فهيبقى لسبب واحد، هي إنها الوقت اللي بتعرف فيه العالم بشكله الحقيقي لوحدك، وبس.